الشافعي الصغير
244
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بأن العامل إنما أخذ العين لمنفعة المالك وانتقاعه هو بالعمل فيها لا بها بخلاف المرتهن والمستأجر ولو اختلفا في المشروط له أهو الربع أم الثلث مثلا تحالفا لاختلافهما في عوض العقد مع اتفاقهما على صحته فأشبه اختلاف المتبايعين وله أجرة المثل لتعذر رجوع عمله إليه فوجب له قيمته وهو الأجرة وللمالك جميع الربح ولا ينفسخ العقد بالتحالف نظير ما مر في بابه ولو كان القراض لمحجور عليه ومدعي العامل دون الأجرة فلا تحالف كنظيره في الصداق ولو اشترى العامل ولو ذميا ما يمتنع بيعه كخمر أو أم ولد وسلم للبائع الثمن ضمن وإن كان جاهلا أو قارضه ليجلب من بلدة إلى أخرى لم يصح لأنه عمل زائد على التجارة ولو اشترى بألفين لقارضين له رقيقين فاشتبها عليه وقعا له وغرم لهما الألفين لتفريطه بعدم الإفراد لا قيمتهما ولو دفع له مالا وقال إذا مت فتصرف فيه بالبيع والشراء قراضا على أن لك نصف الربح لغا فيمتنع تصرفه بعد موته للتعليق وارتفاع القراض بالموت لو صح وإن مات العامل واشتبه مال القراض بغيره فكالوديع بموت وعنده الوديعة واشتبهت بغيرها وسيأتي في بابه وإن جنى عبد القراض فهل يفديه العامل من مال القراض كالنفقة عليه أو لا وجهان أصحهما نعم . كتاب المساقاة لما كانت شبيهة للقراض في العمل في شيء ببعض نمائه وجهالة العوض وللإجارة في اللزوم والتأقيت جعلت بينهما وهي مأخوذة من السقي بفتح السين وسكون القاف المحتاج إليه فيها غالبا لا سيما بالحجاز فإنهم يسقون من الآبار لأنه أنفع أعمالها وأكثرها مؤنة وهي معاملة على تعهد شجر بجزء من ثمرته والأصل فيها قبل الإجماع معاملته صلى الله عليه وسلم يهود خيبر على نخلها وأرضها بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع رواه الشيخان